مع حملات استحقاقات 2026 يصبح الممكن كالمستحيل

من الطبيعي و المتوقع في هذه الاجواء الانتخابية بامتياز سمو النقاش بمختلف أنواعه محلي او عمومي حول منجزات الفاعلين السياسيين في ولاياتهم باختلاف مسؤوايات تدبيرهم سواء على مستوى المجالس الجماعية ، الإقليمية او الجهوية الى الحكومية من خلال سؤال مركزي بسيط هل هناك استجابة للتطلعات اليومية للناخبين على مستويات متعددة الصحة ،التعليم ،الشغل ،تهيئة البنيات التحتية والطرقية والحماية الاجتماعية ؟
وتيرة هذا النقاش بطبيعة الحال تتنوع وتتوزع من مستوى تدبيري معين الى اخر حسب الاختصاص، حيث ان كل مسؤول ديمقراطي تمثيلي او فريق يحاول تمرير خطاب معين يابنات في إطار مشهد سياسي تنافسي يخدم مصلحة هذا الحزب أو داك الفريق بكل الاساليب والسبل من اجل جس نبض الناخبين وكسب ثقتهم لاستمالتهم للمرحلة القادمة من الاستحقاقات القادمة بكل الطرق ولو على حساب غرمائهم في التسيير ،التي بدت مظاهرها تلوح في الأفق ، من خلال مجموعة من الانشطة التنظيمية والتواصلية يتم عقدها من أجل توسيع الحضور الاعلامي خصوصا في هذه المرحلة المصيرية والحساسة في نفس الآن. حيث تختلف التسميات ويبقى الهدف الأساسي هو التفاعل والتواصل مع الساكنة ، ومعرفة آراء الناخبين عن هذا الفريق أو داك على مستوى الحصيلة والانجازات اي في مهماته الانتدابية السابقة لهدف اساسي هو إستمالة اكثر ما يمكن من خزان او رصيد انتخابي ،يتم بطريقة عقلانية حيث لكل فئة اسلوبها الخاص الذي يختلف من دوار الى مركز الى مدينة الى عمادة لهدف اساسي الا هو الاستمالة وهذا نراه حقا مشروعا لجميع المنتخبين خصوصا في هذه المرحلة المصيرية سياسيا .
تعكس اذن هذه الدينامية والحركية حالة من الاستنفار الاستباقي والاشتشرافي السياسي داخل مختلف المنظومات الحزبية سواء المتواجدة في تدبير الشأن او او المتواجدة في صفوف المعارضة ،حيث مضامين هذا النقاش الوطني بمتابة لحظة تقييم المرحلة السابقة بكل تفاصيلها التدبيرية للشان السياسي ، ومحطة في ذات الوقت لتحديد ملامح التوازنات الجديدة داخل المشاهد الحزبية ،من خلال خطابين أساسيين لا ثالث لهما :
الاول مرتبط بانجازات الأغلبية على مستوى رئاسة الحكومة مع احترام خطوط حمراء ونفس الشي بالنسبة للجماعات والاقاليم والجهات حسب طبيعة الاختصاص والانجازات .
فالاحزاب الحكومية تحاول بما أوتيت من قوة إظهار الحصيلة الولائية من خلال المنجزات المنزلة في عدد من المجالات صحية اجتماعية واقتصادية، مدعم الاستثمار وبعد القطاعات الحيوية مع خطوط حمراء مرتبطة بتوجيهات ملكية لا دخل الحكومة بها لا خالصة من الملك والحماية الاجتماعية وفي المقابل المعارضة التي تقدم هذه الانجازات بقراءة مختلفة تلوح الى التقليل منها والبحث عن النواقص في مجملها وانتقادها باعتبارها لم تكن استجابة للتطلعات المواطنين في حياتهم اليومية وعيشهم الكريم كالغلاء والبطالة وتظهول المجال الصحي وغيرها من الاختلالات المسجلة على هذا المستوى او ذاك اضافة إلى بعض الفضائح الملاحظة كالدعم الذي لم يحقق الناتئج المرجوة ، انها اذن لياقات كلامية تختلف من فريق الى اخر من اجل رفع منسوب الثقة والاستمالة التي سيكون لا محالة لها تاثير على مجريات الاستحقاقات القادمة التي ما فتئت الأحزاب تستعد لها حيث يصبح الممكن كغير الممكن .

أضف تعليق