جماعة قصبة تادلة /اتفاقية مشروع التطهير السائل بين التنزيل و الايديولوجي

من بين اتفاقيات الشراكة المهمة بمدينة قصبة تادلة ،والتي لم  يتم اعارتها اي اهتمام من طرف بعض فرق المجلس الجماعي و التي ظل ينادي بها السيد رئيس المجلس الجماعي لقصبة تادلة ،ويبرمجها في مجموعة من الدورات منذ ولايته ولم تلق اي اهتمام او اذان صاغية ،حيث كان مصيرها الطي والنسيان ،الا انها رغم ذلك صمدت منتظرة دورها من اجل اعادة البرمجة في احدى الدورات العادية أو الاستثنائية ،من اجل ان تحرز لنفسها على مقرر ينزلها ويبرمجها كشراكة .
انها اتفاقية شراكة ضرورية واضحت اساسية اليوم ، لسبب ليس بالبسيط او الاعتيادي ،كونها استنزفت ولا زالت تستنزف مالية الجماعة بشكل كبير ، من خلال الصيانة المستمرة لنظام سلطتها القديم والمتلاشي والمهترئ لعقود من الزمن ، وحالتها اصبحت كذلك غير قادرة على استيعاب التوسع العمراني الكبير الذي عرفته المدينة ، الاستجابة لحاجيات النمو الديمغرافي الهائل التي عرفته المدينة ،لقد اطلت هنا في التشويق ، حتى اصبحت بمتابة “حجاية ” ترويها الجدات والاجداد الى الى حفدتهم ولكن الامر ليس كذلك يا سادة سكان مدينة قصبة تادلة ،بصريح العبارة اتحدث عن شبكة التطهير السائل بمدينتنا ، هذه الشبكة ذات الاستعمال اليومي لكل التادلويين في حاجاتهم اليومية والبيئية والتي لم يتم الاهتمام بها منذ ثلاثة عقود الى يومنا هذا ،والتي يتفق معي الجميع انها منكوبة وآيلة السقوط والزوال وان خرابها ليس سوى مسألة وقت فقط ،لان تجهيزاتها وقنواتها اضحت منذ عهود غير قادرة على مجارات حاجياتنا اليومية التي هي في ازدياد متواصل ،وان سياسة الترقيع هنا وهناك لربما قد انتهت ، ولكن العمال الموكلة لهم هذه المهمة قد ضاقوا درعا من عمليات الاصلاح الترقيعية اليومية التي يقومون بها دون جدوى .
من هذا المنبر المتواضع عند البعض الوضيع عند البعض الآخر تأكد وأعلن بشكل شخصي انه وجب القيام مباشرة تتفعيل اتفاقية الشراكة حول تمويل وإنجاز مشروع التطهير السائل باسرع وجه ممكن حتى نتجنب اي كارثة بيئية وصحية موقوتة داخل المدينة والجميع وبدون استثناء يعرف ذلك ولا احد يستطيع الحجاج في هذه المسألة .
والسؤال العريض الذي يجب على جميع المزاولين مهامهم بالمجلس الجماعي وبدون استثناء هو لماذا الهروب بوضعية النعامة ، من هذا الواقع المر الذي نعيشه؟؟
ولماذا لا يتم اخد جميع الاجراءات القانونية مع بعض الشجاعة والجراة مع الغبرة الحقيقية على المدينة ،وتغييب العنصر الايديولوجي والسياسوي الاستحقاقاتي المبكر والحسابات الضيقة ضيق أنملة ، والسعي قدما من اجل تفعيل هذه الشراكة كل من موقعه ؟
في ختام هذا المقال الذي قد يعجب البعض وقد يضيق به البعض الآخر درعا ، وهذا لا يهمني بطبيعة الحال ، لان المدينة وتنميتها ، تبقى فوق كل اعتبار ، سؤسلط الضوء هنا على اتفاقية الشراكة هذه لتمويل وإنجاز مشروع التطهير السائل وهي مبرومة من طرف وزارة الداخلية في شخص السيد الوالي المدير العام للجماعات المحلية جهة بني ملال خنيفرة ويمثلها رئيس مجلس الجهة وجماعة قصبة تادلة في شخص رئيسها ،اضافة الى الشركة الجهوية المتعددة الخدمات بني ملال خنيفرة SRM-BK وتمثلها السيد المديرة العامة ، وتكون أشغال المشروع من
1. انجاز او تحيين الدراسات الثقنية للمشروع
2. مد قنوات الصرف الصحي
3. انجاز الايصالات الفردية بالشبكة
4. التتبع الثقني للمشروع ومراقبة سير الاشغال .
وتقدر الكلفة الإجمالية للمشروع المبرمج 34،5 مليون درهم حيث سيتم تمويل المشروع مناصفة بين وزارة الداخلية من خلال صندوق التطهير السائل والصلب وتصفية المياه المستعملة ،وجهة بني ملال خنيفرة كما تتكفل الجماعة بتوفير الاراضي اللازمة لانجاز المشروع والمسالك الضرورية قبل بداية الاشغال والمسؤولية الوحيدة اكبر الضرر الناتج عن عدم تسوية الوعاء العقاري مع مالكها قبل بداية الاشغال، بالإضافة إلى تقديم كافة التسهيلات للشركة الجهوية المتعددة الخدمات بني ملال خنيفرة .
نتمنى ان تلقى هذه الشراكة اذانا صاغية قبل نهاية هذه الولاية لانه ببساطة ارشيفنا من المشاريع المنزلة اجوف وناقص .

أضف تعليق