ساقوم في هذه المقالة بدردشة استقرائية تحليلية حول الانتخابات الجزئية المراد اجراؤها بالدائرة 24 وهي دائرة المرس الاسماعلية ، فالدائرة تتضمن مرشحين اثنين لا ثالث لهما ، وقد فاز فيها حزب الاستقلال في الاستحقاقات السابقة .
وبايعاز من حزب الاستقلال وحكم قضائي تم تجريد العضو الفائز ، للامانة وللتذكير فهذا الناخب او المستشار ، كان اول معلن عنه مبكرا كفائز بهذا المقعد ، رغم المنافسة التي كانت تبدو شرسة على مستوى طبيعة المرشحين .
واليوم في إطار الاستعدادات لاجراء هذه الانتخابات الجزئية ،تم انتقاء ناخبين من طرف المنظومتين المتنافسين ،ابن المعزول الاستقلالي من طرف فيدرالية اليسار ، وفي المقابل الناخب اليساري السابق من حزب فيدرالية اليسار ، في الوقت الذي ستكتفي فيه الأحزاب الأخرى بدعم احد هاذين المرشحين .ونقصد بالذكر هنا حزب العدالة والتنمية الذي سيقوم لا محالة بمساندة ناخب حزب فيدرالية اليسار ، اما بالنسبة لحزب الاتحاد الاشتراكي فسينهج نفس النهج ،في حين أن السيد رئيس المجلس الجماعي سيكون له راي آخر في المساندة كما كان في الاستحقاقات الجزئية السابقة ،والتوجهات هنا جميعها تحترم .
على المستوى الكرونولوجي التاريخي لهذه الدائرة كما يحلو لي ان اسميها “دائرة الموت” بالنسبة لبعض الأحزاب ، وفي نفس الوقت “دائرة الحياة ” لحزب الاستقلال الذي استطاع الظفر بها طيلة ثلاث ولايات متتالية و دون عناء .
الحزبين الغريمين قاما بعملية اقتراض المنتخبين السابقين ،حيث ان ابن ناخب حزب الاستقلال تمت تزكيته من طرف فيدرالية اليسار ،وفي المقابل تزكية ناخب اليسار الاسبق من طرف حزب الاستقلال ،وهذه لمسة هندسية ، او بنية مشهد اقتراعي مشوق يطرح هو الآخر بنية من الاشكالات السياسية المستقبلية التي تطرح نفسها هنا وبالحاح ،فيما الإجابة عليها تقتضي حتما قاعة الانتظار والترقب الى حين صدور نتائج هذه الاستحقاقات الجزئية وان اي أجوبة ان تكون موضوعية او حيادية !!
اسئلة يمكن دبلجتها او صياغتها على النحو التالي :
1 — هل الفوز بدائرة “الموت. ” او ” الحياة ” المرس الاسماعلية مرتبط بالداعم الدائم الحزب ام بالناخبين ام بثقة المصوتين ؟؟؟!!!
2 — من هي المنظومة السياسية التي ستظيف هذه الدائرة الى رصيدها في الاستحقاقات المقبلة كما هو الشأن بالنسبة للدائرة السابقة التي عرفت استحقاقات جزئية ؟؟!!!