استحقاقات 2026 تزكيات /بين الاكثر حظا والتنافس الديمقراطي للمناضلين

 


من بين المقاييس الأساسية لاختيار الناخبين في الاستحقاقات المقبلة لسنة 2026 اصبحنا نتحدث اليوم عن الناخب الاوفر حظا دون أية مقاييس اخرى موجبة لهذا المقعد او ذاك او ما بعد هذا المقعد في استحقاقات على اعلى مستوى قد تصل إلى منصب كتابة الدولة او حقيبة وزارية ، سواء داخل التنظيمات الحزبية التي تدرج فيها كمناضل او مسؤول عن احد التنظيمات الموازية لحزبه ، وهذا بطبيعة الحال امر منطقي سياسيا ، اذا كنا نتحدث داخل منظومة سياسية معينة ومن خلال مناضلين ينتمون إلى هذا الحزب ، اما خارجها والمسألة لا تعدو ان تكون من خارج التنظيمات ولو تطلب الامر البحث في الأحزاب الأخرى من اجل ملا الفراغات داخل بعض المقاعد الانتخابية التي عرف أصحابها السابقين تعذرا في إعادة الحصول على التزكيات من طرف القيادات في هذه الدائرة أو تلك ، لهذا الداعي او ذاك السبب سواء اكان شخصيا او سياسيا او تنظيميا ، حيث نكون هنا بصدد مفهوم الترحال السياسي أو الاقتراض النخبوي من حزب الى اخر، ليصبح هذا الاقتراض او الترحال من هذه المنظومة السياسية أو تلك أمرا عاديا ، لا ينقص بطبيعة الحال من قيمة المقترض السياسية والتدبيرية ، وحتى على مستوى التجربة السياسية الممارسة ، لانه راكمها في المنظومة السابقة بكل تفاصيلها وتدرجاتها من مهمة الى اخرى منحتها تجاريب بكل المقاييس يتم استغلالها في كل استحقاق ، ونحن هنا لا نزكي احدا على الآخر .
ذلك ان طبيعة بعض الدوائر الانتخابية بالمملكة تكون صعبة وتقتصي كارزمات او رجالات سياسية على اعلى مستوى كما هو الشأن بدائرة الرباط المحيط ذات الأربع مقاعد برلمانية ،حيث تعتبر من الدوائر الاكثر تنافسية على الصعيد الوطني ، والتي سميت ب “دائرة الموت ” فهذه الدائرة المثال لا تقتضي ناخبا عاديا بل ناخبا كاريزما تتوفر فيه مجموعة من الشروط لان المنافسة هنا تكون شرسة بين المنضومات السياسية ومنح التزكية هنا من طرف قيادة الحزب لن تكون بالسهلة مقابل دوائر اخرى في مناطق اخرى وان احتدث فالمقاييس تختلف ،
وهذا الاقتراض بطبيعة الحال مظهر من مظاهر عجز المنظومات السياسية على انتاج نخب سياسية بتوازنات تنظيمية داخلية تحول الاستحقاقات من لحظة تنافس ديمقراطي داخلي يعطي الفرصة للمناضلين ، الى البحث خارجة البنية على شخصيات يمكن ان تداري العجز والهشاشة التي تعرفها البنية الحزبية في ضخ مناضلين قادرين على تحمل المسؤولية السياسية في كل تفاصيلها ، لان الامر لا يعدو في الاخير ان يكون سوى البحث عن مقاعد بكل السبل من اجل الاستوزار داخل الحكومة المقبلة وليس تحويل الافكار الى قوة اجتماعية قادرة على الاستمرار الذاتي .

أضف تعليق