الحركة الشعبية والكتاب /مرشح واحد ادائرة مولاي رشيد بتزكيتين

الممارسات السياسية في واد والواقع ولد اخر تُدار به الاستحقاقات و تحالفاتها الانتخابية من جميع المنظومات وبدون استثناء ، ففي وقت تبادل الاتهامات بين جميع الأحزاب من الأغلبية او المعارض. حول “الفساد السياسي” يبدو أن الطرفين معًا متفقان ضمنيًا على شيء واحد، وهو الجري وراء التزكيات المرسكلة ، ولو على حساب المبادئ ، وحتى الحد الأدنى من الانسجام السياسي.
فخلال الساعات الأخيرة، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي نموذجًا مثاليا لوضعية العبث السياسي سواء في منح او توزيع التزكيات على المنتخبين . يتعلق الأمر بشخص يدعى محمد عدناني، ظهر في صورتين مختلفتين بفارق كرونولوجي قصير جدً، وقد ترشح باسم منظومتين سياسيتين بنفس الدائرة الانتخابية .
الصورة الأولى نشرهت من موقع لحزب التقدم والاشتراكية، مرفقة بخبر انضمام محمد عدناني إلى الحزب وترشيحه باسمه في دائرة مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء، حيث ظهر إلى جانب الأمين العام للحزب نبيل بنعبد الله.
أما الصورة الثانية، فقد نشرتها عضوة في الحركة الشعبية، وهي تعلن بدورها انضمام الشخص نفسه إلى الحزب وترشيحه في دائرة مولاي رشيد ذاتها، لكن هذه المرة إلى جانب الأمين العام للحركة الشعبية محمد أوزين.
الواقعة أثارت موجة واسعة من السخرية والتعليقات المنتقدة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر متابعون أن ما جرى يعكس طبيعة المرحلة التي أصبحت فيها التزكية الانتخابية مرتبطة بالحسابات الشخصية والمصالح الضيقة أكثر من ارتباطها بالانتماء السياسي أو القناعة الفكرية.
ويرى متابعون أن عددا من الأحزاب لم تعد تبحث عن الكفاءات أو المناضلين أصحاب التراكم السياسي، بقدر ما أصبحت تركز على الأسماء القادرة على جلب الأصوات والنفوذ الانتخابي، بغض النظر عن الخلفية السياسية أو الانتماء الحزبي السابق. كما أن الانتقال السريع بين الأحزاب خلال فترة قصيرة أصبح مشهدا متكررا، دون أي حرج سياسي أو توضيحات للرأي العام.
انها اذن حالة الفراغ السياسي وغياب التاطير والتشبيب التي تعيشها الاحزاب حيث تراجعت النقاشات المرتبطة بالمشاريع المجتمعية والبرامج الاقتصادية والاجتماعية، مقابل صعود منطق المصالح الفردية والسعي نحو المواقع الانتخابية والظفر بالتزكيات الحزبية.
كما يرى متابعون أن هذا النوع من الوقائع يساهم في تعميق فقدان الثقة في العمل السياسي، خاصة لدى فئات واسعة من المواطنين الذين باتوا يعتبرون أن عددا من التزكيات تُمنح وفق اعتبارات انتخابية ومصلحية بعيدا عن معايير الكفاءة والاستحقاق والنضال الحزبي

أضف تعليق